يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
151
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
وقوله « 1 » : [ الطويل ] فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك أوسع ( 1 ) وقوله « 2 » : [ البسيط ] من وحش وجرة موشى أكارعه * طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد ( 2 ) فقال الأصمعي : أما تشبيهه مرض الطرف فحسن ، إلا أنه هجنه بذكره العلّة وتشبيهه المرأة بالعليل ، وأحسن منه قول عدي بن الرقاع العاملي : [ الكامل ] وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم ( 3 ) وأما تشبيه الإدراك بالليل فقد تساوى الليل والنهار فيما يدركانه ؛ وإنما كان سبيله أن يأتي بما ليس له سيم ؛ حتى يأتي بمعنى ينفرد به ولو قال قائل : إن قول « النمري » ( 4 ) في هذا أحسن لوجد مساغا إلى ذلك حيث يقول : [ الطويل ] لو كنت بالعنقاء ( 5 ) أو بسنامها * لخلتك إلا أن تصد تراني وأما قوله : طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد
--> ( 1 ) البيت في الديوان ص 56 ، وفي الديوان : « مدركي » بدل « مدكي » . ( 2 ) البيت في الديوان ص 11 .